فهرس الكتاب

الصفحة 1846 من 2153

شروط الاستيفاء ثلاثة، يبوبون عليها بـ (باب استيفاء القصاص) ، وهي: الشرط الأول: تكليف المستحق.

الشرط الثاني: اتفاقهم.

الشرط الثالث: أن يؤمن في استيفائه تعديه إلى غير جان.

هذه شروطه.

والتكليف هو البلوغ والعقل، فإذا كان للميت المقتول ورثة قاصرون فلا يستوفى القصاص حتى يكلفوا، أي: حتى يبلغوا ويعقلوا، وذلك أنهم ربما يطلبون الدية إذا كلفوا، فلا يقتص من القاتل حتى يكون الورثة مكلفين، والمستحقون له أولاد المقتول أو ورثته.

الشرط الثاني: أن يتفقوا على طلب القصاص.

فلو كان أولاده عشرة وله زوجتان مثلًا، فطلبت إحدى الزوجتين الدية، أو طلبت الدية إحدى البنات مع أنها لا تستحق إلا شيئًا يسيرًا فإنه لا قصاص؛ لأن القصاص لا يتجزأ، بل يدفع القاتل الدية، وفي هذه الأزمنة يحدث الصلح على الدم، فهناك -مثلًا- قتيل له أولاد بلغوا، وله أبوان، وله زوجة أجنبية ليست من القبيلة، فأهل القاتل ذهبوا إلى الزوجة وقالوا: لا فائدة لك في القصاص، اطلبي الدية حتى يسقط القصاص، ونحن نعطيك مائة ألف أو مائة وخمسين ألفًا، مع أن نصيبها من الدية إنما هو خمسة آلاف أو نحوها، فلما طلبت الدية سقط القصاص، مع أن أولاد الميت وأبويه يريدون القصاص، فإذا طلب الدية واحد من الورثة ولو كانوا عشرين فليس للبقية مخالفته، فيلزمون بأخذ الدية ولو كانت الدية قليلة.

الشرط الثالث: أمن الحيف.

أي: أمن التعدي في استيفائه، مثاله: إذا كان القاتل امرأة حاملًا، فهل تقتل وهي حامل؟ الحمل ليس له ذنب، فيجب أن يتركوها إلى أن تضع، وبعد ذلك تقتل؛ حتى لا يتعدى القصاص إلى غير الجاني، وذلك لأن تعديه يعتبر ظلمًا.

وإذا ولدت ولم يوجد لولدها من يحضنه فإنها تترك إلى أن تفطمه -مثلًا- ثم يقام عليها الحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت