قال رحمه الله تعالى:[فصل: والمرتد من كفر طوعًا ولو مميزًا بعد إسلامه، فمتى ادعى النبوة، أو سب الله أو رسوله، أو جحده، أو صفة من صفاته، أو كتابًا أو رسولًا أو ملكًا، أو إحدى العبادات الخمس، أو حكمًا ظاهرًا مجمعًا عليه كفر، فيستتاب ثلاثة أيام، فإن لم يتب قتل، ولا تقبل ظاهرًا ممن سب الله أو رسوله، أو تكررت ردته، ولا منافق، وساحر، وتجب التوبة من كل ذنب، وهي إقلاع وندم وعزم أن لا يعود، مع رد مظلمة لاستحلال من نحو غيبة وقذف.
فصل: وكل طعام طاهر لا مضرة فيه حلال وأصله الحل، وحرم نجس كدم وميتة، ومضر كسم، ومن حيوان بر ما يفترس بنابه كأسد ونمر وفهد وثعلب وابن آوى لا ضبع، ومن طير ما يصيد بمخلب كعقاب وصقر، وما يأكل الجيف كنسر ورخم، وما تستخبثه العرب ذوو اليسار كوطواط وقنفذ ونيص، وما تولد من مأكول وغيره كبغل، ويباح حيوان البحر كله سوى ضفدع وتمساح وحية، ومن اضطر أكل وجوبًا من محرم غير سم ما يسد رمقه، ويلزم مسلمًا ضيافة مسلم مسافر في قرية لا مصر يومًا وليلة قدر كفايته، وتسن ثلاثة أيام.
فصل: لا يباح حيوان يعيش في البر -غير جراد- إلا بذكاة، وشروطها أربعة: كون ذابحٍ عاقلًا مميزًا ولو كتابيًا، والآلة، وهي كل محدد غير سن وظفر، وقطع حلقوم ومري.
وسن قطع الودجين، وما عجز عنه كواقع في بئر ومتوحش ومترد يكفي جرحه حيث كان، فإن أعانه غيره ككون رأسه في الماء ونحوه لم يحل.
وقول: (باسم الله) عند تحريك يده، وتسقط سهوًا لا جهلًا، وذكاة جنين خرج ميتًا ونحوه بذكاة أمه، وكرهت بآلة كالة، وحدها بحضرة مذكىً، وسلخ وكسر عنق قبل زهوق، ونفخ لحم ببيع، وسن توجيهه إلى القبلة على شقه الأيسر، ورفق به، وتكبير].