فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 2153

عندنا زكاة التجارة، وزكاة النقود، ففي حديث أنس الطويل الذي في الصحيح، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (وفي الرقة ربع العشر) ، وحدد نصابها بمائتي درهم، وقال: فإذا لم يكن عند الرجل إلا مائة وتسعون فليس عليه زكاة إلا أن يشاء، وحدد العلماء نصاب الذهب بعشرين مثقالًا، ونصاب الفضة بمائتي درهم، ثم ذكروا أنها بالجنيه السعودي أحد عشر جنيهًا ونصف، وبالريال السعودي الفضي ستة وخمسون ريالًا عربيًا سعوديًا، وبالريال الفرنسي اثنان وخمسون ريالًا فرنسيًا، وكانوا يتعاملون به قبل ستين أو سبعين سنة قبل أن يضرب الريال السعودي.

وقدروا نصاب الذهب الآن فقال بعضهم: إنه واحد وتسعون جرامًا، وقال بعضهم: بل خمسة وثمانون، وهو في هذه الحدود، فإذا بلغ النصاب فإنه يزكى، والذهب إما أن يكون تبرًا أو مسبوكًا أو مضروبًا، فالتبر هو الذي لم يصف، فلا يزال فيه خبثه وفيه ترابه، فلا زكاة فيه حتى يعلم مقدار ما فيه من الذهب بعد التصفية، فإذا بلغ خمسة وثمانين جرامًا فإنه نصاب.

وأما المسبوك فهو الذي سبك حليًا، بمعنى أنه صيغ إلى خواتيم أو أسورة أو قلائد أو أقراط، ويسمى مصوغًا ومسبوكًا، فهذا إذا بلغ وزنه خمسة وثمانين جرامًا فإنه نصاب، وما نقص فليس فيه نصاب وليس فيه زكاة.

أما المضروب فهو الذي ضرب دنانير أو جنيهات من الذهب كالجنيه السعودي والإفرنجي، فهذا يعتبر أيضًا بوزنه، وعرفنا أنه بالجنيه السعودي أحد عشر جنيهًا ونصفًا، وأنه إذا كان بغيره فإذا بلغ خمسة وثمانين جرامًا فإنه نصاب.

أما الفضة فالفضة تكون تارة تبرًا، يعني: مستخرجة من الأرض غير مصفاة، فإذا بلغ الصافي منها مقدار مائتي درهم أو ستة وخمسين ريالًا سعوديًا فإنه نصاب وتخرج منه الزكاة إذا حال عليه الحول، وكذلك لو كان مصوغًا، فقد يصاغ من الفضة الحلي والخواتم، والحلق والأسورة، فإذا كان مقدراه مائتي درهم، أو ستة وخمسين ريالًا فضيًا فإنه نصاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت