ومن الوسائل لعتق الرقاب عتق من أعتق بعضه، ورد في حديث: (من أعتق شركًا له في عبد قوّم عليه قيمة عدلٍ، لا وكس ولا شطط، فأعطى شركاءه حصصهم، وإلا عتق منه ما عتق) ، صورة ذلك: إذا كان عبد مشترك بين خمسه، فأعتق أحدهم نصيبه، ألزمناه بأن يشتري بقية أربعة الأخماس، فنقوّم العبد بثمن متوسط، فيشتريه ويعطي كل واحد منهم حصته وثمنه، حتى يكون العبد حرًا، ويكون ولاؤه له، فإن لم يكن له مال فإن العبد يكون مبعضًا، يعتق منه جزؤه الذي أعتقه ذلك المعتق وهو أحد الشركاء، أما إذا كان له مال بحيث يقدر على أن يشتري أنصباء شركائه، فإن عليه أن يشتريه.
ثم استحباب العتق خاص بمن له كسب، أي: من إذا أعتقته قدر على أن يكتسب أموالًا ويغني نفسه، هكذا استحبوا.