فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 2153

قال المصنف رحمه الله: (يسن مع شهوة لمن لم يخف الزنا) أي: أنه إذا كان عنده شهوة، ولكنه يأمن على نفسه، ويقدر على أن يحفظ نفسه من الزنا، فإنه مسنون في حقه ومستحب، فيكون النكاح مسنونًا إذا كان له شهوة، لكنه يأمن على نفسه من الوقوع في الزنا.

فإذا قلت: متى يكون مباحًا؟

الجوابيكون مباحًا إذا كان لا شهوة له، يعني: ليس له شهوة تدفعه، ولكن إذا تزوج قدر على أن يعف زوجته؛ لأن عنده قدرة على المباشرة، ولكن ليس هناك شهوة تدفعه أو يندفع بها؛ لأن أمر الشهوة يتفاوت الناس فيه: فمنهم من لا يكون له شهوة، ولكن إذا تزوج قدر على أن يعف امرأته بالوطء ولو كل شهر أو نحوه.

ومنهم من يكون معه شهوة، ولكنه يقدر على أن يملك نفسه، فالشهوة تدفعه، ولكنه يستطيع أن يملك نفسه.

ومتى يكون النكاح واجبًا؟ الجواب: يجب على من عنده شهوة قوية يخشى إذا ترك النكاح أن تدفعه شهوته إلى فعل فاحشة الزنا أو نحوه، ويشترط: أن يكون قادرًا على المئونة، وعلى إعطاء الزوجة حقها من العشرة بالمعروف ونحو ذلك.

ومتى يكون مكروهًا؟ إذا علم بأنه يقصر في حقوق المرأة، ولو كان يعطيها ولكنه يظلمها أو يعطيها دون حقها.

ومتى يكون حرامًا؟ إذا كان يتحقق بأنه لا يعطيها شيئًا من حقها، فيظلمها فلا يعفها، ولا ينفق عليها، ويضر بها بأنواع من الضرر، بمعنى: أنه يؤذيها ويفتنها.

فالحاصل: أن النكاح يكون مسنونًا لمن أمن على نفسه، ومباحًا لمن لا شهوة له، وواجبًا لمن خاف على نفسه فاحشة الزنا، ومكروهًا لمن خاف التقصير في حق الزوجة، وحرامًا لمن علم أنه يظلم المرأة ولا يعطيها حقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت