فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 2153

الحقوق المتعلقة بعين التركة، وبيان ما يُقدّم من حقوق الميت والنفقات

السؤالأشكل عليَّ تمثيل الفقهاء رحمهم الله تعالى بالحقوق المتعلقة بعين التركة بأرش جناية العبد المتعلق برقبته، فآمل منكم توضيح ذلك؟

الجوابإذا مات الميت وله تركة: فأولًا: يبدأ بتجهيز الميت، كأجرة الحفر، والغسل، وثمن الكفن والحنوط.

ثانيًا: الحقوق المتعلقة بعين التركة.

مثاله: إذا رهن إنسان بيتًا بدين، فهو أحق به حتى يأخذ دينه، أو رهن سيفًا من التركة فهو أحق بثمنه، فإذا استوفى دينه فالبقية بين الورثة.

والفقهاء يمثلون بأرش الجناية على العبد؛ لأن الرق كان كثيرًا في زمانهم.

مثال ذلك: إذا كان في التركة عبد مملوك، وهذا العبد قد شج إنسانًا -أي: جرحه في رأسه- فقدر جرحه بخمسٍ من الإبل، وقطع إصبع إنسان آخر فقدر الإصبع بعشر من الإبل، فهذه تكون خمسة عشر، والتركة موجودة ومنها هذا العبد، فيقدم صاحب الشجة وصاحب الإصبع في قيمة العبد، فيباع العبد ويؤخذ منه أرش الشجة، وأرش الإصبع، مقدمة على بقية أصحاب الديون؛ لأن أرشهم تعلق برقبة هذا العبد، فهم أولى بثمنه، فإن أوفاهم ثمنه وإلا فهم في بقية المال مثل بقية الغرماء، وإذا قدرت الشجاج -مثلًا- بعشرين ألفًا، وقيمة العبد عشرة آلاف فتأخذ العشرة الآلاف والعشرة الباقية يرجعون فيها إلى بقية المال ويتحاصون مع الغرماء، أي: يقتسمون المال هم والغرماء، فإن أوفاهم وإلا فلا شيء لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت