فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 2153

قال: [ودية رقيق قيمته] .

الرقيق المملوك ليس له دية إنما له ثمن؛ لأنه سلعة يباع ويشترى، فإذا جني عليه أو قتل فديته قيمته، فينظر كم يساوي لما كان حيًا؟ يساوي ألفًا، أو يساوي عشرة آلاف، أو يساوي خمسين ألفًا، فتدفع ديته بالقيمة التي يساويها، سواءٌ أكانت مثل دية الحر أم أكثر أم أقل؛ لأنه فَّوته على سيده، ولأنه مال متقوم.

قال: [وجرحه إن كان مقدرًا من الحر فهو مقدر منه منسوبًا إلى قيمته، وإلا فما نقصه بعد برء] .

يقولون: كل ما كان مقدرًا من الحر يكون مقدرًا من العبد بالنسبة، فإذا قطعت يد العبد ففيها نصف قيمته، كما أن يد الحر فيها نصف ديته، وإذا فقئت عين العبد ففيها نصف قيمته ولو لم ينقص إلا قليلًا؛ لأن هذا مقدر من الحر، فإذا قدرنا هذا العبد بعشرين ألفًا، ولما فقئت عينه صار يساوي ثمانية عشر ألفًا فما نقصت العين إلا ألفين، ولكن العين فيها نصف الدية من الحر، فعلى ذلك الجاني نصف قيمة العبد، أي: عشرة آلاف.

هذا معنى قوله: [وجرحه إن كان مقدرًا من الحر فهو مقدر منه منسوبًا إلى قيمته، وإلا فما نقصه بعد برء] ، فينظر في ذلك إلى الجرح، وينظر كم أنقصه، فيقال -مثلًا-: إنه شجه في وجهه، وجرحه في وجهه، والجرح الذي لا يصل إلى العظم ليس بمقدر، فقدروا قيمة العبد قبل أن يجرح بعشرين ألفًا، وقدروا قيمته لما كان فيه هذا الجرح، فهذا الجرح أنقصه ألفًا، فيقال: ادفع -أيها الجاني- ألفًا، وليس لك يا -سيد- إلا هذا المقدار، ويكون ذلك بعدما يبرأ الجرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت