فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 2153

السؤاليعمل بعض الناس في هذه الأيام بتجارة العملات، أي: أنه يذهب هذا اليوم للبنك، ويشتري -مثلًا- الدولار الأمريكي بمبلغ معين، ولا يستلم المبلغ بل يستلم سندًا بذلك أو قسيمة إيداع في حسابه، وفي اليوم الآخر يبيعه بمبلغ أعلى قليلًا عن طريق نفس البنك وبنفس السند وهو لا يستلم شيئًا، فهل هذا العمل جائز؟

الجوابلا يجوز، وقصد البنوك من هذا تشجيع هؤلاء الذين يودعون عندهم أموالًا طائلة، فيقولون: أودع عندنا مائة ألف، أو ألف ألف، ونحن نتصرف لك في هذا الشيء الذي هو بيع العملات، مع أنه ليس هناك قبض، فيريدون بذلك إبقاء هذه الودائع عندهم حتى يستفيدوا منها، ويخشون منه أن يأخذها ويعطيها بنكًا آخر أو نحو ذلك، فيشجعونه -في نظرهم- على إبقائها حتى تستمر عندهم، ويأخذون أرباحها، ونقول في هذه الحال: لابد من القبض إذا صرفتها، لو قلت: عندي مائة ألف ريال، اصرفوها لي بدولارات، فلابد أن يكون يدًا بيد، فيسلمون لك دولارات، وتسلم لهم الريالات، ثم إذا أردت أن تبيعها غدًا بربح أو بخسران فلك ذلك، ويكون البيع يدًا بيد.

وهناك بعض المشايخ رخصوا في قبض ما يسمى بالشيكات، وجعلوا قبض الشيك قائمًا مقام النقد، وكأنهم يقولون: إن هذا فيه تسهيل على الناس فيما إذا كان بحاجة إلى شيء كثير، ويكتفي أو يعجز عن حمل هذا المال معه، فيكفي أن يكتب شيك، مثال ذلك: إذا اشترى إنسان ذهبًا بمائة ألف، فيقول: ليس من العادة أن أحمل مائة ألف معي وأسلمها لصاحب الذهب، فأعطيه شيكًا على رصيدي الذي في البنك، فيكون ذهبًا بنقد أو ما يقوم مقام النقد.

وكذلك أيضًا في هذه المصارفة إذا أعطاهم الريالات التي هي مائة ألف، وأعطوه شيكًا فيه ثلاثون ألفًا من الدولارات أو نحو ذلك بقيمتها، فلعل هذا يكون قائمًا مقام التقابض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت