الشرط الخامس: أن يوجد غالبًا في محله وقت حلوله.
وذلك يعرف بالعادة، فمثلًا: الرطب لا يوجد في الشتاء وكذلك العنب ونحوه، فإذا أسلم في الرطب في الشتاء لم يصح؛ لأنه غير موجود، وكذلك العنب ونحوه، وهكذا أيضًا إذا أسلم في شيء يتعذر وجوده في وقت الحلول، ولو قدر أنه أسلم في شيء ولكن تعذر وقت حلوله، إما أصابته آفة سماوية أو لم يجد شيئًا أو تعذر لضعفه؛ ففي هذه الحال للمشتري الخيار أن يصبر إلى السنة القادمة -مثلًا- أو يطالب برأس ماله، وليس له إلا ذلك، ولا يقول: أعطني بدله، أو يقول: الذي عندك الآن -مثلًا- مائة صاع، أبيعكها على أن تعطيني ثمنها كل صاع بريالين، ولو كنت اشتريته نقدًا فبريال، فهذا لا يجوز، بل يصبر إلى أن يعطيه السنة القادمة أو يأخذ رأس ماله.