يقول المؤلف: [ولا تحمل العاقلة عمدًا] .
إذا كان القتل عمدًا لا يستحق أن يخفف عنه، بل يتحمله هو في ماله، ولو أن يسجن، والواقع في هذه الأزمنة أنه يتحمل كثيرًا من ذلك أقاربه ويدفعون عنه، ويقولون: إنا نشتري ولدنا حتى لا يقتل قصاصًا.
فإذا وجب القصاص عليه قال أولياء القاتل: نحن نشتريه بمليون.
فيمتنع، فيقولون: بمليونين.
وربما وصلوا إلى خمسة أو ستة ملايين، فهل لهم أن يساعدوه؟ نرى أنهم لا يساعدونه؛ لأن هذا متهور متعمد، ولأنه ربما يعود فيقتل ثانية وثالثة ورابعة، بحجة أني أنتقم لنفسي من هذا الذي يعيبني أو يسخر بي، والدية ولو كانت كثيرة يحملها المسلمون عني.
فلا يستحق أن يساعد، لكن قبيلته يقولون: هذا ابننا وليس له إلا نحن.
فيدفعون تلك الدية الطائلة عدة ملايين.