بعد ذلك ذكر التلبية، والتلبية شعار المحرم، وهي مسنونة ومؤكدة، وذهب بعضهم إلى أنها ركن من أركان الحج والعمرة، فطالما أحرم ولم يلبِ لم يصح إحرامه، وبعضهم جعلها واجبة فإذا لم يلبِ فعليه دم؛ لأنه ترك واجبًا، ولكن أكثر الفقهاء على أنها سنة ولكنها تتأكد، فهي سنة مؤكدة.
وذكر المصنف لها أحد عشر موضعًا تتأكد فيها: الأول: إذا علا نشزًا.
أي: إذا رقى مكانًا مرتفعًا لبى.
الثاني: إذا هبط واديًا.
أي: منخفضًا.
الثالث: إذا صلى مكتوبة.
أي: فريضة من الفرائض.
الرابع: إذا أقبل الليل.
الخامس: إذا أقبل النهار.
السادس: إذا التقت الرفاق، وكانوا يتلاقون في الطريق وهم يمشون أو ركبانًا على الإبل.
السابع: إذا ركب دابته أو مركوبه.
الثامن: إذا نزل.
التاسع: إذا سمع من يلبي، فيجدد التلبية.
العاشر: إذا رأى البيت.
الحادي عشر: إذا فعل محظورًا وهو ناسٍ، كتغطية رأس، ولبس مخيط، ونحو ذلك.