فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 2153

القسم الثاني: الصلح على الإنكار، وصلح الإنكار أن يأتيك إنسان ويدعي عليك دينًا فيقول: عندك لي خمسة آلاف وأنت لا تتذكر، إما أنك تنكر وتقول: أبدًا ما عندي لك شيء.

وإما أنك تقول: لا أتذكر، نسيت أن عندي لك شيئًا.

فالصلح في هذه الحال من المدعى عليه، كأنه يشتري سمعته فيقول: أنت الآن تدعي علي بخمسة آلاف وأنا لا أتذكرها، فأشتري سمعتي حتى لا يقال: إن فلانًا جحد دينًا عليه.

أو حتى لا أتعرض للمرافعات ولا للشكاوي ولا للمحاكم، فأشتري سمعتي، فأنت الآن تدعي علي بخمسة، فأنا أعطيك أربعة واسمح لي في الباقي.

فيسمى هذا الصلح على إنكار، بمعنى أنه كان منكرًا ولكن يشتري سمعته، ففي هذه الحال يصح أن يدعى عليه فينكر أو يسكت ثم يصالحه، والمدعى عليه إما أنه نسي وإما أنه أنكر وهو يعلم أنه لاشيء عليه، فعند ذلك اصطلحا لأجل قطع المنازعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت