فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 2153

ما يذبح بمكة أربعة أنواع: النوع الأول: الهدي الذي ذكر في قول الله تعالى: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} [الفتح:25] ، وفي قوله تعالى: {لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ} [المائدة:2] ، وفي قوله: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ} [المائدة:97] والهدي كان معمولًا به قبل الإسلام، وكان أهل الجاهلية يهدون إلى البيت، فكان أحدهم إذا توجه إلى البيت قطع من ماشيته قطيعًا من الغنم أو من الإبل أو نحوها، وجعل في رقابها قلائد حتى لا يتعرض لها، وساقها ولم يركبها احترامًا لها، فإذا أتى إلى البيت وكمل نسكه نحرها.

والنبي صلى الله عليه وسلم أهدى هديًا في عمرة الحديبية، وأهدى هديًا في عمرة القضاء، وأرسل مع أبي بكر هديًا، وأهدى لما حج حجة الوداع سبعين بدنة من المدينة، وثلاثين جاء بها علي من اليمن، فتمت مائة بدنة، وأهدى معه بعض الصحابة، وذكر الله تعالى الهدي بقوله: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} [الحج:36-37] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت