فهرس الكتاب

الصفحة 2058 من 2153

وقوله: (ومن نذر الصدقة بكل ماله أجزأه ثلثه) وذلك لقصة سعد لما قال: (أأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا، قال: فالشطر؟ قال: لا، قال: فالثلث؟ قال: الثلث والثلث كثير) ، فإذا نذر أن يتصدق بجميع ماله كفاه الثلث وليس عليه كفارة.

ودليل ذلك أيضًا قصة كعب لما قال: إن من توبتي أن أنخلع من جميع مالي -يعني: أخرج منه- فقال له: (لا تفعل) فقال: إني إمسك سهمي الذي في خيبر، فهذا يدل على أنه يجوز أن يمسك بعضه ولو أنه نذر أن يتصدق به كله.

ومن نذر أن يصوم شهرًا فقال: لله علي أن أصوم في هذه السنة شهرًا، فكيف يصوم؟ يصوم شهرًا هلاليًا من الهلال إلى الهلال حتى ولو كان ذلك الشهر تسعة وعشرين يومًا، فلابد من التتابع، أما لو قال: لله علي أن أصوم ثلاثين يومًا، ففي هذه الحال يجوز له أن يفرق فيحسب ثلاثين يومًا ولو أن يصوم يومًا بعد يوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت