كذلك البائن إذا كانت حاملًا، وهي التي طلقها ثلاثًا، لا تحل له إلا بعد زوج، لكن إذا كانت حاملًا، ففي هذه الحال ينفق عليها، قال الله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق:6] فالنفقة عليها للحمل، أما هي فليس لها، فلو أنه ترك النفقة عليها شهرًا أو شهرين فهل لها مطالبته، وتقول: إنك تركت النفقة علي شهرين، فأعطني بدلها؟ نقول: ليس لك نفقة، النفقة للحمل، ونفقة الحمل نفقة الأقارب، والأقارب لا تضمن نفقتهم إذا فات الزمان، وأما المرأة فإن نفقتها لا تفوت بفوات الوقت.
لو أن إنسانًا ترك النفقة على زوجته خمسة أشهر وهي في بيته، ثم إنها أنفق عليها أبوها، أو تصدق عليها جيرانها وهي في هذه الحال ثم جاء زوجها، فتطالبه بنفقة خمسة أشهر، وعليه أن يعوضها؛ لأن نفقة الزوجة معاوضة، وأما نفقة الأقارب فإنها إحسان.