فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 2153

السؤالما حكم هروب كثير من المسلمين إذا دهمهم العدو في بلادهم؟

الجوابذكر العلماء أنه لا يجوز الهروب من العدو إلا إذا كانوا أكثر من مثليهم، كان المسلمون مأمورين أن يقاتلوا عشرة أمثالهم كما في قوله تعالى: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [الأنفال:65] يعني: مثلهم عشر مرات، {وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا} [الأنفال:65] ، ثم خفف الله ذلك فقال: {الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ} [الأنفال:66] .

فنقول: يجوز الهروب إذا كانوا أكثر من مثليهم، فإذا جاءهم العدو الذين عددهم عشرون ألفًا، والمسلمون مثلًا ثمانية آلاف أو سبعة آلاف، وهم لا يقدرون على مقاومتهم، أو كان عند العدو من الأسلحة الفتاكة ما ليس عند المسلمين؛ فإنهم يهربون طلبًا للنجاة منهم، فأما إذا كانوا مثليهم، كأن كانوا -مثلًا- عشرين ألفًا والمسلمون عشرة آلاف، أو المسلمون أكثر من العشرة، فليس لهم حق في الهرب، بل يقاتلونهم ويستعينون بالله تعالى: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [آل عمران:126] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت