فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 2153

اختلفوا في علة الذهب والفضة، فالإمام أحمد وأبو حنيفة يقولان: العلة فيهما كونهما يوزنان، فالذهب يباع بالوزن، والفضة تباع بالوزن، فألحقنا بهما الرصاص؛ لأنه يباع بالوزن، وكذا الحديد يباع بالوزن، والصفر يباع بالوزن، وكذلك أيضًا الصوف والقطن وما أشبه ذلك، فهذه تباع بالوزن، فألحقناها بالذهب والفضة.

وأما الإمام مالك فيقول: العلة في الذهب والفضة أنهما أثمان؛ فلذلك نلحق بهما ما كان ثمنًا، فنلحق بهما ما يسمى الآن: بالهلل، وكذا الأوراق النقدية؛ لأنها أثمان بجميع أنواعها، فلا يباع جنسها بجنسها إلا مثلًا بمثل، لا يباع ريال بريالات سعودية إلا مثلًا بمثل، فلا يباع ريال بريال، أو خمسة بخمسة، إلا إذا اتفق الاسم واختلفت القيمة مثلًا، فيجعل العلة في الذهب والفضة كونهما أثمانًا للسلع؛ فأنت مثلًا إذا قلت: بكم هذا الكتاب؟ سيقولون مثلًا: بعشرة ريالات، وهذا يدل على أنها أثمان، أي: قيم للسلع، فيجعل العلة هي الأثمان، فعند الإمام مالك يجوز في الحديد أن يباع كيلو باثنين كيلو، وكذا القطن؛ لأنهما ليسا قوتًا وليسا أثمانًا، فالعلة عنده القوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت