فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 2153

الشروط الفاسدة في البيع منها: شروط تنافي مقتضى العقد، وهذه تفسد العقد، فإذا قال -مثلًا-: بعتك الكتاب بشرط ألا تقرأ فيه، ولا تبعه، ولا تعره، ولا تمكن أحدًا يقرأ فيه.

فماذا أنتفع به وما حاجتي به؟ أو يقول: بعتك البيت بشرط ألا تسكنه، وألا تؤجره، ولا تستبدله، ولا تبعه فهذه شروط تفسد العقد، وهكذا بقية أنواع الانتفاع؛ لأنك -مثلًا- ما اشتريت الثوب -مثلًا- إلا لتلبسه أو لتهبه أو لتبيعه، فكيف يمنعك من ذلك؟! وما اشتريت هذا الطعام إلا لتأكله، أو لتتصدق به، أو لتطعمه ضيفك أو أهلك، فكيف يشترط عليك منعك من ذلك؟! فهذا ينافي مقتضى العقد.

ومن الشروط ما يبطل الشرط ويصح العقد، ومثلوا لذلك بما ورد في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال: (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، والولاء لمن أعتق) ورد هذا في قصة بريرة لما شرط أهلها أن الولاء لهم لما أعتقوها، وإنما الولاء لمن أعتق.

فإذا قال: بعتك العبد بشرط ألا تعتقه، ولا تستخدمه، ولا تبيعه، أو بشرط أنك إذا أعتقته فلي الولاء.

فمثل هذا شرط باطل، والعقد صحيح.

وهكذا في الرهن، لو قال: اشتريت منك -مثلًا- هذه الأكياس، ورهنتك هذا السلاح، بشرط أنك لا تبعه إذا حل الدين.

أو قال -مثلًا-: إذا حل الدين ولم أوفك فالسلاح لك.

فهذا كله شرط باطل، والبيع صحيح، وماذا يفعل؟ يبيعه إذا حل الدين، ويستوفي دينه من ثمنه، وبقية الثمن يرده لصاحبه، وقد ورد في الحديث: (لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه) .

هذه أمثلة لهذه الشروط ما يصح منها وما لا يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت