فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 2153

الثاني من أهل النصف: البنت، دليله قول الله تعالى: {يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً} [النساء:11] يعني: فإن كان أولادكم نساء، أي: بنات، {فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} [النساء:11] يعني: اثنتين فما فوق،: {فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} [النساء:11] ، البنت الواحدة لها النصف، وتأخذ النصف بشرطين عدميين: الشرط الأول: عدم الشريك، وهو أختها.

الشرط الثاني: عدم المعصب، وهو أخوها، فإذا كانتا ابنتين أو ثلاث بنات أو أربعًا أو عشرًا، فلا تأخذ إحداهن النصف، بل يشتركن في الثلثين، فإذا عدمت البنات ولم توجد إلا بنت واحدة فلها النصف، هذا معنى عدم الشريك؛ لأن أختها وأخواتها يشاركنها في الإرث، أي: يشتركن معها في فرض وهو الثلثان.

أما المعصب فهو أخوها، لماذا سمي معصبًا؟ لأنه ينقلها من الإرث بالفرض إلى الإرث بالتعصيب، تكون معه عصبة بالغير.

فإذا ماتت امرأة ولها زوج وبنت وابن، ففي هذه الحال لا تأخذ البنت النصف، ولا تأخذ الثلث، ولا تأخذ الثلثين، ولكنها تشترك مع أخيها في الباقي، فنعطي الزوج الربع لوجود الفرع الوارث، ويبقى ثلاثة أرباع للابن وأخته تعصيبًا، فالأخت مع أخيها ورثت الباقي تعصيبًا، حيث عصبها أخوها، أي: قواها، وصارت معه عصبة بالغير ترث ما بقي ولو كان الباقي قليلًا.

لو كان عندنا زوج وأم وأب، وخمسة أبناء، وخمس بنات، ففي هذه الحال نقسم المال إلى اثني عشر سهمًا، فنقول: للأم السدس؛ اثنان من اثني عشر، وللأب السدس؛ اثنان من اثني عشر، وللزوج الربع؛ ثلاثة من اثني عشر، وبقي من الاثني عشر خمسة، هذه الخمسة هي نصيب الأولاد ذكورًا وإناثًا: خمس بنات وخمسة أبناء، ونسميه تعصيبًا ولا نسميه فرضًا، فإذا وجد الأخ مع أخته ورثت معه ما بقي تعصيبًا.

فنقول: الزوج يأخذ النصف بهذا الشرط: عدم الفرع الوارث.

وذكروا أن الزوج له أربع حالات: تارة يأخذ النصف كاملًا، وتارة يأخذ النصف عائلًا، وتارة يأخذ الربع كاملًا، وتارة يأخذ الربع عائلًا.

وأما البنت فإن لها ست حالات: تارة تأخذ النصف كاملًا، وتارة تأخذه عائلًا، وتارة تشارك في الثلثين كاملًا، وتارة تشارك في الثلثين عائلًا، وتارة ترث بقية المال تعصيبًا مع الابن، وتارة تشارك في المال كاملًا تعصيبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت