فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 2153

قوله: (ولو غصب ما اتجر أو صاد أو حصد؛ فمهما حصل بذلك فلمالكه) : يعني: لو أنه اغتصب ألف ريال، ثم اتجر بها سنتين أو ثلاث سنين فزادت هذه الألف وأصبحت عشرين ألفًا، فإن الربح كله مع رأس المال للمغصوب منه؛ لأنه ربح ماله، والغاصب تصرف فيه تصرف فضولي فلا يستحق شيئًا.

وكذلك إذا اغتصب رصاصًا وبندقية، ثم صاد بها صيدًا فإن الصيد أيضًا لصاحب البندق؛ وذلك لأنه حصل بعين ماله، والغاصب معتدٍ.

أما لو غصب فأسًا، ثم قطع بها حطبًا، أو غصب منجلًا وحصد به حشيشًا أو زرعًا، فالصحيح في هذه الحال أن الحشيش للغاصب، وكذلك الحطب، ولكن عليه أجرة الفأس، وعليه أجرة المنجل، كما إذا غصب سكينًا وذبح بها شاة فالشاة للغاصب؛ لأنها من غنمه، وعليه أجرة تلك السكين التي ذبح بها.

فالحاصل: أنه إذا كان من نماء عين المغصوب فإنه له، وأما إذا لم يكن عين ماله، وإنما هو شيء حصل به، فإنه للغاصب؛ وذلك لأن الحشيش من المباح، والغاصب -مثلًا- خرج إلى البر وقطع هذا الحشيش -الذي هو من المباح- وجمعه وحمله على بعيره أو على سيارته، فهو ملكه، وإن كان ذلك المنجل ملك غيره، إنما نقول: عليه أجرته.

وإذا استأجره إنسان ليحصد معه زرعًا والمنجل الذي معه ليس له بل مغصوب، فالأجرة على صاحب الزرع، فيقول: لك في كل يوم خمسون ريالًا، وأجرة المنجل في اليوم خمسة أو أربعة؛ لأن المحش قيمته رخيصة، فالصحيح أنه يكون ملكًا للغاصب عليه أجرة المنجل ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت