فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 2153

يقول: [فإذا شربه أو احتقن به مسلم مكلف مختارًا عالمًا أن كثيره يسكر حد حر ثمانين وقن نصفها] .

الاحتقان كونه يحتقن بها مع أنفه مثلًا أو مع شدقه، يعني: أدخل طرف أو حافة المحقن في شدقه وصبها.

ولو أدخلها مع دبره صدق عليه أنه أدخلها إلى جوفه، ويشترط لإقامة الحد عليه شروط: الشرط الأول: أن يكون مسلمًا.

وذلك لأن أهل الذمة يستبيحون شرب الخمر، أي: اليهود والنصارى، كما في قول الأخطل: ولكني سأشربها ثمولًا وأسجد عند منبلج الصباح يفتخر بأنه سيشربها.

الشرط الثاني: أن يكون مكلفًا والمكلف: هو البالغ العاقل، فإذا كان صغيرًا لا يعرف أو كان مجنونًا لا يعقل فلا حد عليه؛ لأنه غير مكلف.

الشرط الثالث: أن يكون مختارًا.

ويخرج به إذا أكره على شربها وهدد وقيل: إن لم تشربها قتلناك، أو: إن لم تشربها ضربناك ضربًا مبرحًا لا تتحمله.

فإن تهاون وشربها مختارًا حد.

الشرط الرابع: العلم، أن يكون عالمًا بالتحريم، فإذا كان جاهلًا لا يدري أنها محرمة فلا حد عليه، وكذلك كونه عالمًا أنها تسكر، أو أن الكثير منه يسكر ولو كان القليل لا يسكر، فإذا تمت هذه الشروط أقيم عليه الحد إن كان حرًا ثمانون جلدة، وإن كان قنًا أربعون جلدة، هكذا يجب عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت