فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 2153

ذكر المصنف رحمه الله الطلاق الذي لا يسمى سنة ولا بدعة فقال: (ولا سنة ولا بدعة لمستبين حملها) يعني: متى بان حملها، فإنه يطلقها متى أراد، وطلاق الحامل جائز بكل حال وليس ببدعة، ففي حديث ابن عمر أنه قال: (ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا) يعني: طاهرًا ليست حائضًا في طهر لم يجامعها فيه، أو حاملًا قد تبين حملها، والطهر هاهنا هو طهرها من الحيض، أي: بعد انقضاء الحيض واغتسالها بعده.

ذكر عن بعض الجهلة أنه لما سمع أنه لا يطلق إلا في طهر ظن أنه لا يطلق إلا متطهرًا؛ يعني: متوضئًا أو مغتسلًا، وهذا قلة فهم، والمراد طهر للمرأة، أي: وهي ليست حائضًا.

وكذلك الصغيرة التي لم تحض يجوز طلاقها متى أراد، وليس لطلاقها سنة ولا بدعة؛ وذلك لأنها لا تحيض ولا تحمل، فمتى أراد يطلقها ولو في طهر جامعها فيه؛ لأنها لا تحيض، فله أن يطلقها متى شاء.

وكذلك الآيسة التي قد بلغت سن اليأس يقول تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ} [الطلاق:4] يطلقها متى شاء فليس لطلاقها سنة محددة.

وكذلك أيضًا غير المدخول بها، أي: التي لم يكن دخل بها، فإن له أن يطلقها متى أراد، ولا يشترط أن تكون طاهرًا أو حائضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت