فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 2153

إذا ظاهر من امرأته فهل يطؤها؟ لا يطؤها حتى يكفر، وكذلك لا يجوز له أن يقبلها، ولا أن يباشرها، ولا يضمها، ولا غير ذلك حتى يكفر، والدليل قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة:3] والتماس: هو الوطء ومقدمات الوطء، فلا يقربها حتى يفعل ما أمره الله به، وقد ذكر الله عقب أمره بالعتق، وعقب أمره بالصيام (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) ، والصيام تطول مدته، فإذا اختار أن يصوم شهرين متتابعين ففي هذه الحال يتجنبها إلى أن ينتهي من الصيام.

وهكذا -أيضًا- إذا اختار الإطعام، فلا يقربها حتى يطعم ستين مسكينًا، ولو لم يذكر المسيس في قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} [المجادلة:4] فلم يذكر (من قبل أن يتماسا) ولكنه مراد، فإذا كان الصيام مع طول مدته ذكر فيه (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) ، فكذلك الإطعام لقلة زمنه، ولأنه قد يطعمهم في يوم واحد أو يومين.

هذا معنى قول المصنف: يحرم وطء ودواعيه عليهما قبل الكفارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت