قوله: (ولا يخرج من اعتكف منذورًا متتابعًا إلا لما لابد منه) لأنه صار واجبًا بنذره، فإذا نذر صيامًا متتابعًا فإنه يلزمه التتابع إلا لعذر، وإذا نذر اعتكافًا متتابعًا وجب الوفاء به، والتتابع: كأن يقول: نذرت أن أعتكف هذا الأسبوع، والأسبوع سبعة أيام، فإنه يجب عليه أن يتابع هذا الأسبوع ولا يقل: أعتكف يومًا ثم أخرج ثم أعتكف يومًا ثانيًا حتى أتم سبعة؛ لأنها لا تسمى أسبوعًا.
ثم إن المعتكف لا يخرج إلا لما لابد منه، يخرج مثلًا لقضاء حاجته من البول ونحوه، ويخرج للطهارة إذا لم يكن هناك في المسجد ما يتطهر به، ويخرج للأكل إذا لم يجد ما يأكله أو لم يأت ما يأكله، أو يخرج لإحضار الطعام، ولكن يقتصر على قدر الحاجة.