قوله: (وحرم تصريح بخطبة معتدة على غير زوج تحل له) وهي المطلقة، فالمعتدة إما أن تكون بائنًا أو رجعية، فإذا كانت رجعية -طلقت واحدة أو اثنتين- فإنها تبقى في بيت زوجها، ولا يحل لأحد أن يخطبها، بل هي في ذمة زوجها، ينفق عليها، ويسكنها، لقوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُمْ} [الطلاق:6] ، ولها أن تتكشف أمامه، وترغبه بأن يراجعها، فهذه الرجعية يحرم أن أحدًا يخطبها أو يصرح أو يلوح بخطبتها.
وأما المعتدة البائن مثل المطلقة ثلاثًا، فلا تحل لزوجها إلا بعد زوج، وكذلك المتوفى عنها، فهي معتدة، وعدتها ثلاثة قروء، أو ثلاثة أشهر إن كانت لا تحيض، أو بوضع الحمل، فهذه لا يحل له أيضًا أن يخطبها تصريحًا، ويحل له أن يعرض لها، والتعريض أن يقول: إني في مثلك لراغب، أو إني أريد أن أتزوج، أو أتمنى أن تحصل لي زوجة مناسبة، أو ما أشبه ذلك، فلا يجوز التعريض بخطبة الرجعية، وإنما يجوز التعريض بخطبة البائن.