ثالثًا: إذا صامت نفلًا، فلا يلزمه نفقتها نهارًا؛ لأنها منعت نفسها في النهار، أما في الليل فإنها إذا أفطرت بذلت له نفسها، فكأنهم يقولون: يعطيها نفقة الليل دون نفقة النهار، هذا إذا صامت بدون إذنه تطوعًا.
لكن نرى أن هذا مما يتسامح فيه، وأنه شيء يسير، وأنها في النهار لا تحتاج إلى نفقة؛ لأنها قد صامت، فلا تحتاج إلى أكل وغيره، وهي قد بذلت نفسها له طوال الليل، وأعطاها فطورًا وعشاءً وسحورًا، فلا ينبغي أن يحسب صيامها إلا إذا خرجت من منزله، فأما ما دامت في منزله وتطوعت فصامت يوم إثنين أو يوم خميس، أو أيام بيض، أو تطوعًا، فلا حاجة إلى أن يحرمها من النفقة، هي تقول: أنا لا أريد نفقة لأني صائمة، إنما النفقة والأكل في الليل، وهي في الليل قد تحللت من الصيام.
وكذلك ذكروا أمرًا رابعًا: إذا صامت عن كفارة يمين أو نذر نذرته، والتزمت أنها تصوم ذلك النذر الذي كفرته.