فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 2153

وإذا صلى الصبح أتى المشعر الحرام، والمشعر هو الجبل الصغير الذي عنده المسجد، ولكن تسمى مزدلفة كلها بالمشعر الحرام، فيقف عنده ويحمد الله ويكبر، ويذكر ويقرأ قول الله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ} [البقرة:198] الآية.

ويكثر من الدعاء حتى يسفر، وإذا لم يتيسر لبعد المكان فإن مزدلفة كلها موقف؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (وقفت هاهنا وجمع كلها موقف) و (جمع) هي مزدلفة، يعني أن كلًا منهم وقف في مكانه، فيصلون في أماكنهم، ويدعون الله تعالى حتى يسفروا، وكان المشركون يقفون بمزدلفة إلى أن تشرق الشمس على ثبير -الجبل المرتفع الذي يقع شرق شمال مزدلفة- فيقولون: أشرق ثبير كيما نغير.

فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم، وأفاض من مزدلفة قبل أن تشرق الشمس، أي: بعدما أسفر جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت