فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 2153

السؤالما حكم شركات التأمين الموجودة الآن؟

الجوابلا يجوز الاشتراك فيها، يسمونها تعاونية وليست كذلك، بل هي تجارية، وقد صدرت الفتاوى من اللجنة الدائمة بأنه لا تجوز المساهمة فيها، ولا يجوز أن يُؤمن الرجل على نفسه، ولا على تجارته، ولا على أولاده، ولا على سكنه، ولا على سيارته، ولا عبرة بمن أباح ذلك، وما ذاك إلا أنهم غالبًا يقصدون نفع أنفسهم والكسب من وراء المساهمين، وسبب المنع أولًا الغرر، وذلك لأنه يدفع لهم كل سنة ألفًا أو ألفين، وتمضي عليه عشر سنوات وهو لم يحتج إليهم، ولا يردون إليه شيئًا من هذا المال، ولو أنهم قد يقولون: إذا لم تحتج إلينا في السنة الأولى فلا تدفع شيئًا في السنة الثانية.

ويريدون بذلك ترغيب الناس أن يستمروا معهم.

والأمر الثاني أنه قد يكلفهم، فقد يدفع ألفًا أو ألفين، ثم يعمل حادثًا فيكلفهم عشرات الألوف، فيأخذ ما لا يستحقه.

الأمر الثالث: أن كثيرًا من الذين يؤمنون يخاطرون، فتجد أحدهم يركب الأخطار بالسيارات ونحوها، وإذا قيل له: ترفق قال: أنا قد أمنت، والشركة ستدفع عني.

فيتسبب في إزهاق أرواح وفي إتلاف أموال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت