قوله: (ومن صار أهلًا لوجوبه في أثنائه أمسك وقضى) صورة ذلك: إذا قدر أن إنسانًا صغيرًا، ابن إحدى عشرة أو اثنتي عشرة سنة، وفي أثناء نهار رمضان كان مفطرًا، فنام في النهار فاحتلم، فنقول له: أمسك بقية يومك، واقضه إذا انتهى رمضان، وصم بقية الشهر، وكذلك الفتاة إذا حاضت في أثناء النهار، نقول: هذا النهار الذي حاضت فيه قد بلغت فيه، فيلزمها قضاؤه، وكذلك مثلًا: إذا طهرت الحائض في أثناء النهار، وكانت قد أصبحت مفطرة بسبب الحيض، ولما كان في نصف النهار طهرت واغتسلت، فإنها تمسك بقية النهار، وتقضي ذلك اليوم الذي طهرت في أثنائه، وكذلك المسافر إذا قدم في وسط النهار وهو مفطر فإنه يمسك بقية نهاره ويلزمه القضاء، وكذا المريض إذا عوفي في وسط النهار وهو مفطر، لزمه الإمساك بقية يومه، ولزمه القضاء.