يقول: (واعتبر ذكر شروط مشهود به) المشهود به هو المال أو أي حق من الحقوق، فلابد أن يذكر شروطه، فيقول مثلًا: إني أشهد على البيع، وأن البيع حصل على الرضا، وأنه حصل من مالك، وأنه بثمن معلوم، وأن الرؤية معلومة، وأن المبيع مقدور على تسليمه، فيذكر شروط مشهود به.
وكذلك أيضًا شروط النكاح، يقول مثلًا: أشهد بتمام الشروط، أشهد أن هذا أوجب، وأن هذا قبل، وأنهما متراضيان، وأن المهر معروف، وأن الموانع منتفية، فالمشهود عليه لابد أن تذكر شروطه.
وما حكم الإشهاد على النكاح؟ حكم الإشهاد عليه واجب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) ، فلابد في عقد النكاح من شاهدين اثنين، هذا مذهب الجمهور، وذهب المالكية إلى أنه يكفي الإعلان، فلو عقد بدون شاهدين تم النكاح، والجمهور على وجوب الإشهاد.
وما حكم الإشهاد على البيع؟ قال تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة:282] وقال تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [البقرة:282] فهل يكون الإشهاد واجبًا؟ هل كل من باع كأسًا يشهد، حتى ولو باع قلمًا يشهد عليه؟ قد يكون البيع دينًا، ويثق بصاحبه ولا يشهد.
إذًا: الإشهاد على البيع ليس بواجب، ولكنه مسنون مخافة الإنكار.