فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 2153

يحرم على الحر المسلم نكاح الأمة المسلمة، إلا إذا خاف عنت العزوبة، واحتاج إلى نكاحها لحاجة متعة أو خدمة، وعجز عن طول حرة أو ثمن أمة، قال الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء:25] يعني: من المملوكات، فاشترط ألا يستطيع طولًا، والطول هو: المهر، فإذا كان لا يقدر على مهر الحرة، ولا على ثمن أمة يستمتع بها إذا وجد الإماء فله أن يتزوج أمة، ثم قال في آخر الآية: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} [النساء:25] يعني: خشي الزنا، يعني: خاف من مشقة عنت العزوبة أن تحمله الشهوة على فعل الفاحشة، فلذلك قال: (ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ) أي: خاف (الْعَنَتَ) أي: عنت العزوبة، وكانت حاجته الاستمتاع لكسر حدة شهوته أو الخدمة أيضًا، قال الله: {وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْر لَكُمْ} [النساء:25] ؛ وذلك لأنه إذا تزوجها صار أولاده عبيدًا لسيدها؛ لأن الأولاد يتبعون أمهم، فيتحسر إذا رأى أولاده مملوكين يباعون ويشترون؛ فلذلك الصبر خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت