السؤالما رأي فضيلتكم في أغلب الزواجات الآن واحتوائها على منكر عظيم، بل إنهم في زيادة، والله المستعان، والملاحظ يا شيخ! أن كثيرًا من الشباب المستقيمين زوجاتهم على هذه الكيفية بالنسبة للبسها في الزواج وغيرها من المنكرات، ويقول واحد منهم: هذا عند النساء، وأنا لا شأن لي، مع أنه من المساعدين على هذا المنكر بضعف شخصيته وبماله الذي يدفعه، فهل من كلمة لهؤلاء؟
الجوابالواجب هاهنا على النساء والرجال، فعلى الرجال أولياء الأمور الآباء والإخوة والأزواج أن يحرصوا على استقامة نسائهم، وعلى ردهن عن أسباب الشر والفساد، سواءٌ في اللباس أو في الأعمال الأخرى، فالرجل مسئولٌ عن زوجته وعن نسائه، قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء:34] ، أي: أن الرجل قائم عليها، فلا يمكنها -مثلًا- من الخروج إلى الأماكن التي يكثر فيها الزحام واحتكاك الرجال بالنساء أو مقاربتهن، أو يكثر فيها وجود الشباب المنحرف الذين يحصل منهم غمزٌ أو معاكسة أو ما أشبه ذلك، وكذلك أيضًا الخروج إلى المنتديات أو الملاهي حتى لا يحصل شيءٌ من التبرج والسفور والعري ومشاهدة العراة، وما أشبه ذلك.
وأيضًا الأعمال البدنية، فالكثير من النساء اللاتي يعملن في وجوههن أعمالًا تلفت الأنظار، سواء من اللباس أو غيره، تعمل ما يسمى بالمكياج، أو تحمير الشفتين، أو توسعة فتحات النقاب، أو ما أشبه ذلك، وكذلك أيضًا إظهارها لزينتها إذا كان عليها حليٌ، كأسورة في ذراعها، وقد تخرج ذراعها وساعدها وفيه خواتيم وأسورة، فإذا أبدته مع بياض أو حمرةٍ زائدة كان ذلك من الفتنة.
فلا شك أن الواجب على الأولياء أن يأخذوا على أيدي من تحت ولايتهم، كذلك أيضًا بالنسبة إلى الأمهات فعليهن مسئولية عن بناتهن ألا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى، وإذا اضطرت إلى أن تخرج خرجت محتشمة، متسترة؛ لئلا تكون سببًا في فتنة نفسها أو الافتتان بها.