فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 2153

السؤالهل يجوز أن أشتري سلعًا من أسواق أمريكا -مثلًا- بواسطة الإنترنت، وأن أبيعها في أسواق اليابان -مثلًا- بواسطة هذه الشبكة وأنا في بيتي لم أسافر ولم أذهب؟ وإذا كانت الإجابة بعدم الجواز فما هي المحاذير في مثل هذا البيع؟ وما نصيحتكم لمن قد فعل مثل هذا الفعل؟

الجوابلا شك أن هذا يحدث كثيرًا، وقد ورد فيه نهي، وهو (أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم) ، وسيأتينا في الفصل الذي بعد الخيار ما يحصل به القبض، فيحصل قبض ما بيع بالكيل كيلًا، وما بيع بالوزن وزنًا إلخ.

ونقول: إذا اشريت السيارة -مثلًا- بواسطة الهاتف أو نحوه من دولة، فلابد أن توكل من يستلم هذه السيارة ويحوزها لك، ولا يجوز لك أن تبيعها لا على قريب أو بعيد حتى تحجز لك وتحاز على جانب، وكذلك -أيضًا- لو اشتريتها بالهاتف من معرض من المعارض في الرياض، فلا تبعها حتى ترسل من يستلمها ويستلم مفاتيحها، ثم ينقلها من مكان إلى مكان، فهذا هو الذي جاء به الشرع، وسبب ذلك: أن تدخل في الملكية؛ لأنها قبل ذلك ليست في ملكيتك، بحيث أنها لو تلفت تلفت على البائع بخلاف ما إذا قبضت، فجعل الفاصل بين انتقالها من البائع إلى المشتري حيازتها، فقبل الحيازة إذا تلفت فعلى البائع، أو رخصت فعلى البائع، أو غليت فعلى البائع، وبعد الحيازة تدخل في ملك المشتري، فله غنمها وعليه غرمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت