فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 2153

السؤالعندنا في بلادنا يطلب من الشركات التي لديها بضاعة كبيرة أن تستأجر مخازن، والسؤال: يأتي مندوب الشركة التي تريد استئجار المحل ويطلب ورقة من مكتب العقارات فقط دون المنفعة بثلث القيمة، يعني: إذا أراد استعمال المخزن فإنه يستأجره بثلاثين ألف مثلًا، وبدون استعمال المخزن يدفع عشرة آلاف سنويًا، فهل يجوز أن نعطيه ورقة العقد؛ لأن الحكومة تطالب بذلك، وجزاكم الله خيرًا؟

الجوابلا بأس أنكم تعقدون الأجرة معه كمخزن، إما أن تلزموه بالضرائب التي تأخذها الحكومة، وإما أن تسقطوها عنه وتقومون أنتم بدفعها، سواء كان اتفاق مع مندوب الشركة أو كان مع مديرها، فإذا اتفقتم على تحديد الأجرة فلا مانع من الزيادة فيها مقابل أنكم تدفعون ما تطلبه الدولة أو النقص منها، مع الالتزام بأنه يدفع، فتقولون مثلًا: هذا يساوي ثمانين ألفًا، والدولة تأخذ منا عشرة، فإما أن تلتزم بتسعين ونحن ندفع للدولة، وإما أن تلتزم بثمانين وتدفع للدولة، فإذا اتفقوا على ذلك جاز.

وأما إذا كان القصد به التحيل فلا يجوز؛ لأن هذا يصير خداعًا، أعني أن بعض الموظفين يصرف لهم بدل سكن كالمتعاقدين، ثم إنه يتفق مع صاحب العقار على أنه دفع له، يعني: يقول: أنا سأدفع لك يا صاحب العقار عشرين ألفًا وهو ما دفع له شيئًا، أو دفع له عشرة، وكتبها عشرين وقال: اكتب أني دفعت لك عشرين وأنا أعطيك خمسة مني، اكتبها عشرين حتى أستلم، فيكتبها عشرين ألفًا، وهو ما دفع إلا عشرة أو خمسة عشر، فهذا تحايل لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت