فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 2153

قوله: (وتكره لمن لا كسب له) : لأنه إذا لم يكن له كسب يكون كلًا على الناس، يتسول ويمد كفه إلى الناس: أعطوني أنا أنا، لا شك أن له حقًا، بل له حق في الزكاة؛ لقول الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ} [التوبة:60] ، فسرت الرقاب هنا بأنهم المماليك المكاتبون، وأن لهم حقًا في الزكاة، فيعطون حتى يساعدوا على تحرير أنفسهم.

فإذا علم فيه خيرًا فإنه يكاتبه، وإذا عرف بأنه ليس من أهل الكسب، ولا من أهل القدرة على أداء ما التزم به، أو خاف أنه يهرب، فإن الكتابة لا تصح؛ لأنه يساعده على الإفساد، وكثير من المماليك إذا عتق فسد، من حيث يقع في الزنا، ويقع في المسكرات، ويقع في الفواحش وما أشبهها، فبقاؤه مملوكًا أولى به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت