ويسن أن يحرم عقب صلاة، فإن كان وقت فريضة صلاها ثم عقد الإحرام بعدها، وإن لم يكن في وقت صلاة كالضحى مثلًا صلى ركعتين ينويها سنة الوضوء وليست سنة إحرام؛ لأنه لم ترد في الإحرام سنة خاصة، ولكن ينوي أنها سنة وضوء بشرط أن لا يكون في وقت نهي كبعد العصر وبعد الفجر، فإذا كان وقت إحرامه بعد العصر فلا يصلي بل يتوضأ ويحرم ويركب سيارته، وكذلك بعد الفجر إن لم يمكث حتى تطلع الشمس.
وليس مجرد لباس الإحرام هو النية، فلو رأيت رجلًا في الرياض لابسًا إزارًا ورداء كلباس المحرم فلا تنكر عليه ولا تقل: هذا خاص بالإحرام.
لأن هذا لباس جائز لكل زمان ولكل مكان.
إذًا: فمتى يكون الإنسان محرمًا؟ إذا نوى وعزم على الدخول في النسك، إذا نوى بقلبه، فلو أنه لبس الإحرام -الإزار والرداء- عند الميقات، ومكث وعليه لباس الإحرام ساعة أو نصف يوم قبل أن ينوي وقبل أن يعزم على الإحرام، ففي هذه الساعات يجوز أن يقص من شعره، ويجوز أن يتطيب، بل يجوز أن يطأ امرأته؛ لأنه ما نوى الإحرام، فلا تحرم المحظورات إلا إذا نوى بقلبه الدخول في النسك.
إذًا فالإحرام نية، وليس الإحرام مجرد اللباس.