فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 2153

كل قرض جر نفعًا فهو ربا

يقول: [ويحرم كل قرض يجر نفعًا] .

كل قرض جر نفعًا فهو ربا، كأن يشترط المقترض على المقرض فيقول: أقرضك مثلًا عشرة آصع في الرياض، بشرط أن تقضيني إياها في القصيم أو في الحجاز، وأراد بذلك أن تسقط عنه أجرة نقلها، فهذا شرط جر نفعًا، فلا يجوز، وكل قرض جر منفعة فهو ربا، ويدخل في ذلك جميع المنافع، فلو قال -مثلًا-: أقرضك خمسة آلاف بشرط أن تعطيني سيارتك خمسة أيام استعملها، فهذا القرض جر نفعًا، ويحدث في بعض البلاد أن إنسانًا يقرض إنسانًا -مثلًا- مائة ألف، ثم يقول له: أعطني مزرعتك أستغلها حتى ترد عليّ قرضي، فيأخذ مزرعته أو بئره وماكنته ثم يستغلها ويزرعها ويغرس فيها ويأخذ غلتها، وقد تبقى معه خمس سنين أو عشرًا وهو يستغلها ويقول: لا أسلمها لك إلا إذا رددت عليّ المائة ألف التي هي قرض، ومن أين يردها؟ فليرد عليه أرضه حتى يستغلها ويعطيه من غلتها، فهذا قرض جر نفعًا، وقد لا يسمونه قرضًا وإنما يسمونه دينًا، كما لو قال: أقرضك مائة بشرط أن تبيعني هذه الشاة بمائة، وهي شاة تساوي مائة وعشرين، فقد يكون محتاجًا إلى المائتين، وشاته تساوي مائة وعشرين، فيقول: نعم، أبيعك الشاة بمائة لأجل إقراضك لي مائة أخرى؛ لأني محتاج، فنقول: هذا قرض جر منفعة فهو ربا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت