فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 2153

اللحد أفضل من الشق، وذلك أنهم إذا حفروا القبر، ووصلوا إلى منتهاه؛ لحدوا في الجانب الذي يلي القبلة، وحفروا في أحد جوانب القبر ما يكفي لإدخال الميت فيه، أما الشق فإنهم إذا وصلوا إلى قعره، شقوا في وسطه شقًا لقبر الميت، ثم صفوا عليه اللبن صفًا، وأما اللحد فإنهم ينصبون عليه اللبن نصبًا، بحيث تكون كل لبنة معتمدة على قعر القبر وطرف اللحد، فيصف صفًا، وينصب نصبًا لحديث سعد قال: إلحدوا لي لحدًا، وانصبوا علي اللبن نصبًا كما فعل برسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي حديث: (اللحد لنا، والشق لغيرنا) وفيه ضعف.

ويقول الذي ينزله: باسم الله، وعلى ملة رسول الله، يقول ذلك عندما يدليه، وكذلك عند الدفن يقولون: باسم الله، وعلى ملة رسول الله، وذلك إشارة إلى أنهم متبعون في ذلك للسنة.

فيوضع على شقه الأيمن في لحده، ووجهه إلى القبلة لحديث: (قبلتكم أحياء وأمواتًا) يعني: الكعبة، فيجب أن يوجه إلى القبلة على شقه الأيمن.

قوله: (ويكره جلوس تابعها بلا حاجة) أي: قبل وضعها، وقد كانوا يؤمرون أن يقوموا إذا رأوا الجنازة، فإذا مرت بهم جنازة قاموا وقوفًا، وقد مرت بهم جنازة وهم مع النبي صلى الله عليه وسلم فوقف، فقالوا: إنها جنازة يهودي، فقال: (أليست نفسًا؟!) وفي حديث آخر قال: (إن للموت فزعًا) فكانوا يستحبون أن يقوموا، وهذا من باب الاستحباب، لا أنه من باب الوجوب.

ويكره جلوس تابعها قبل وضعها، وبعد الدفن يشرع أن يحثوا قِبَل رأسه ثلاث حثيات، يحثي على القبر ويقول: باسم الله، وعلى ملة رسول الله (ثلاثًا) ، إذا تيسر له ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت