قال المصنف رحمه الله: [وإن مات من لزماه أخرجا من تركته] .
الضمير يرجع إلى الحج والعمرة، فإذا مات من كان قادرًا وفرط حتى مات قبل أن يحج ويعتمر لزم إخراج نفقتهما من تركته، أو يحج عنه أحد أولاده ذكورًا أو إناثًا، فإذا لم يوجد من يحج عنه أخرج من التركة، وتخرج من رأس المال، وتكون كأنها دين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم شبه ذلك بالدين في قوله: (أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيه؟) فدل على أنها تخرج من رأس المال لا من الثلث، فتخرج من رأس المال كأنها ديون للآدميين، وإذا كان قد أوصى بالثلث أخرج ذلك الثلث، ثم يقسم الباقي على الورثة.
والفقهاء أيضًا يذكرون ما يلزم من سافر إلى الحج من أحكام السفر، كما ذكر ذلك النووي رحمه الله في رسالته التي في مناسك الحج، ولكن تغيرت الأحوال؛ لأن السفر قديمًا كان يستغرق أشهرًا وفي هذه الأزمنة لا يستغرق إلا أيامًا.