فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 2153

الشرط السابع والأخير: كون الثمن معلومًا؛ وذلك لأنه أحد العوضين، والعوض لابد أن يكون معلومًا للمتعاقدين، فالثمن عوض يبذله المشتري، فلابد أن يكون معلومًا بالعدد أو بالنوع، فإذا كان في البلد عملات مختلفة، فيها -مثلًا- جنيه سعودي، وجنيه مصري، وجنيه سوداني، فلابد أن تقول: بمائة جنيه.

وتعينها، وإذا كان في البلد ريال سعودي ويمني وقطري، فلابد أن تحدد الريال الذي تبيع به من أي العملات هو، وإذا كان فيها -مثلًا- دينار كويتي ودينار بحريني ودينار أردني فلابد أن تحدد بأي الدنانير هو، وهكذا إذا كان فيها عملتان مختلفتان، فإذا كان فيها دينار ودولار فلابد أن يحدد البيع بأيهما، فلا يقول -مثلًا-: بمائة.

ويسكت، لابد أن يبين النوع، مائة دينار، مائة دولار، مائة ريال وهكذا، فيجب أن يكون الثمن معلومًا.

وكذلك -أيضًا- العدد، بأن يقول: بعشرين، بثلاثين، بمائة وما أشبه ذلك، فلا يصح بما ينقطع به السعر، أي: بما تقف عليه السلع، كأن يقول: أنا جلبت هذه الأكياس، خذ منها عشرة بالسعر الذي أبيع به في السوق، وما ينقطع به السعر، وهذا فيه خلاف، ولعل الأقرب أنه جائز إذا كان السعر عادة معينًا، ومن منع من ذلك فهو مخافة أن يكون البيع مجهولًا، وأن يكون السعر في السوق متفاوتًا، فقد يبيع كيسًا بمائة، وقد يبيع كيسًا بتسعين، وقد يبيع آخر بمائة وعشرة، فلذلك لابد أن يحدد السعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت