الواجب على الوالدين أن يربوا أولادهم ذكورًا وإناثًا التربية الصحيحة، التربية السليمة، فيربون الذكور على محبة العلم والعمل، العلم النافع، والعمل الصالح، والعبادة ومحبتها، ومحبة الصالحين، وعلى الآداب الإسلامية، وعلى الأخلاق الفاضلة العالية، ومن ذلك حسن المعاملة لأبويهم، وكذلك لإخوتهم وللمسلمين عمومًا ذكورًا وإناثًا، فإن الشاب إذا نشأ على هذه التربية علم بأن عليه حقوقًا: حق لله تعالى، وحق لعباده، وحق لنفسه، وأعطى كل ذي حق حقه، وعرف أنه إذا تزوج فإنه يجب عليه حسن المعاملة لهذه الزوجة، وحسن الصحبة، والتخلق بالفضائل، والتخلي عن الرذائل، وبذل الندى، وكف الأذى، وحسن المعاملة، وتجنب مساوئ الأخلاق، وإعطاؤها حقوقها، وتمكينها مما تريد مما لا محظور فيه، حتى تألفه، وحتى تعيش معه عيشة طيبة، وتجد مطلبها وراحتها، ويرزقها الله تعالى رزقًا حسنًا.
وكذلك الزوجة إذا تربت على ذلك كان في ذلك توفيقًا بإذن الله لكل من الزوجين، وكل منهما يعيش العيشة الطيبة، ويحيا حياة طيبة، ويسعد سعادة طيبة، هذا هو العلاج الفعال لبقاء الزوجية، وعدم المفارقة لها.