فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 2153

مقدار زكاة الفطر صاع من بر أو صاع من شعير أو سويقهما أو دقيقهما، أو تمر، أو زبيب، أو أقط، هذه هي الأصول الخمسة التي وردت في الأحاديث، وكانت من القوت المعتاد في ذلك الزمان، وهي غالب قوتهم وكان أهل البوادي كثيرًا ما يقتاتون الأقط، فجاءت الأحاديث بإخراجها من هذه الخمسة، ففي حديث أبي سعيد: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعًا من طعام أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر أو صاعًا من زبيب أو صاعًا من أقط) فسر الطعام بأنه البر.

وجاء في حديث ابن عمر: (عن الصغير والكبير والذكر والأنثى والحر والعبد من المسلمين) هكذا في موطأ مالك، فدل على أنها لا تخرج عن العبد الكافر، ولو كان صاحبه ومالكه ينفق عليه؛ لأنها طهرة وهو ليس أهلًا للطهرة.

والدقيق هو الطحين، يعني: إذا طحن البر أو الشعير جاز إخراج صاع منه، ولكن يكون بالوزن لا بالمكيال؛ لأنه إذا طحن انتشرت أجزاؤه، فربما يكون الصاع بصاع ونصف بعد ما يطحن، فيخرج بالوزن، فننظر كم وزنه، ووزن الصاع خمسة أرطال وثلثًا فيخرج خمسة أرطال وثلث من الدقيق أو من السويق، والسويق: هو البر أو الشعير يطبخ في سنبله طبخًا طويلًا نحو ثلاث ساعات أو أربع، ثم بعد ذلك يجفف، ثم يصفى من السنبل، ثم يسحق، ثم يؤكل بدون طبخ، وإذا أرادوا أكله بلوه بماء وأكلوه؛ فإنه قد نضج عندما طبخ وهو في السنبل، ويتخذه المسافر زادًا إذا كان مستعجلًا، ويكون الصاع من هذا بالوزن لا بالكيل، يعني: خمسة أرطال وثلث بالعراقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت