في الأزمنة المتقدمة كان الداعي أو صاحب الوليمة يُرسل رسله، فيُرسل واحدًا فيقول: ادع فلانًا وفلانًا وفلانًا، ويرسل الآخر إلى الجهة الأخرى ويقول: ادع فلانًا وفلانًا وفلانًا، فيأتي المدعو مع ذلك الرسول.
وفي هذه الأزمنة كما هو معروف في هذه البلاد يكتفون كثيرًا بإرسال بطاقات فيها الدعوة، وفيها تحديد اليوم، وتحديد المكان، وهذه البطاقة ليس لها حكم الدعوة، وليس لها حكم ما لو كان يُرسل رسولًا؛ وما ذاك إلا أن الدعوة حقيقة هي كونه يقول: فلان يدعوك، فأما كونه يكتب لك كلمات يدعوك بها، وهذه كلمات كتبت لك ولغيرك، فلا تكون مثل الدعوة الخاصة، ولكن من باب الجبر تتأكد الإجابة.