السؤالما حكم الجوائز التي تؤخذ على المسابقات القرآنية والعلمية، وكيف يحكم فيها مع ما ذكر من الترهيب في أخذ مثل ذلك كما في حديث سلمان، وكيف نوفق بين ذلك وحديث: (لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر) أفتونا مأجورين؟
الجوابالجوائز هذه تعتبر جوائز تشجيعية لمن سبق إلى كذا أو لمن فعل كذا، كأن يقال مثلًا: من حفظ القرآن كله يعطى جائزة تشجيعًا له وحثًا للآخرين، أو من حفظ من القرآن كذا فله كذا، وكذا من حفظ السنة، أو من حفظ الصحيح، أو من حفظ مائة حديث أو ألفًا فله جائزة كذا وكذا، فهذه جوائز مشروعة لأجل الحث على المسابقة، مع أن الفاعل يجب عليه الحرص على إخلاص النية، وأن الذي يحمله هو إرادة الثواب الأخروي، وإنما يأخذ هذا تقوية له، فلا يكون هذا هو الهدف.
كذلك أيضًا عندنا المسابقات التي ورد فيها الحديث: (لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر) فهذه أيضًا تشجيعية، والنصل هو الرمي، والحافر هو الفرس، والخف هو الإبل، فالمسابقة على هذه يجعل عليها سبق، والسبق هو الجعل الذي يجعل عليها، فيجعل الجعل على مثل هذه، وأما معنى الحديث فإنه يريد بذلك النهي عن الأشياء التي فيها قمار كالألعاب، وما يُسمى بـ (البلوت) أو الألعاب التي تلهي، ثم يأخذون عنها عوضًا، فهذا قمار، ولا يصح أخذه، وهذه لا تُسمى سبقًا، يعني: الجوائز، إنما تُسمى تشجيعية.