فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 2153

السؤالقلتم بأن الهدايا التي تقدمها المحلات التجارية لا تجوز؛ لأنها تغري الناس بالتعامل مع هذه المحلات، فكيف هذا وشكل المحل ونظافته والدعاية الموجودة فيه كلها تغري الناس بالتعامل مع هذا المحل، فكيف نقيس هذا على ذاك؟

الجوابمعلوم أنهم ما قصدوا إلا مصالحهم الخاصة، ولم يقصدوا نفع الشعوب، ولا نفع الأفراد، ولو أرادوا ذلك لتصدقوا بهذه الهدايا ونحوها ولأنفقوها في أوجه الخير، ولكن أرادوا بذلك أولًا أن يشتهر متجرهم، وأن يتحدث الناس به، ويكون ذلك كالدعايات التي يُعلن عنها، وأرادوا ثانيًا أن الناس إذا تسامعوا بهذه الهدايا ونحوها تهافتوا من كل مكان وتكلفوا وتجشموا المشقة، وبذلوا أموالًا حتى يحصلوا عليها، فيحصلون من الناس أموالًا كثيرة يربحون بها عشرات أمثال تلك الهدايا، فنحن نقول: لا تشجعهم على هذه الدعايات، وعليك أن تشتري ممن تيسر لك، ولا تتكلف الشراء بتشجيعهم، فربما كانت هذه الهدايا لا تحصل لك، وتكون قد تكلفت تكلفًا زائدًا بمجيئك من بعيد، فاقنع بما ترزق، واقتصر على ما تيسر.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت