السؤاللماذا استثنى علماء الحنابلة رحمهم الله تعالى ضمان الموقوف، مع أنهم قالوا بضمان ما تلف من غيره؟
الجوابكأنه يريد بضمان الموقوف أن العلماء قالوا: إذا تلف الموقوف فلا يضمنه المتلف، وقالوا: إن كل من أتلف شيئًا فإنه يضمنه، ولعل السبب في ذلك أن من أتلف شيئًا مملوكًا لشخص فإن ذلك المالك لابد أنه يطالب المتلف، فإذا أتلف إنسان دارًا مملوكة فأهلها يطالبون ذلك الذي هدمها وأتلفها ويقولون: لماذا هدمت دارنا؟ وكذلك الموقوف فلو أن إنسانًا هدم دارًا موقوفة فالوكيل يطالب ذلك الهادم: لماذا أتلفتها وأذهبت منفعتها؟ عليك أن تبنيها وتعيدها كما كانت، أما الموقوف المستعمل فإذا تلف فيما استعمل به فإنه لا يضمن، فإذا وقف إنسان ثوبًا ولبسه إنسان لأنه من أهله وتمزق عليه فلا يضمنه، وكذلك لو احترق وهو عنده فلا يضمنه؛ لأنه يعتبر كالأمانة عنده، هذا الفرق بينهما.