فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 2153

يقول: [وإن وفاه أجود أو أهدى إليه هدية بعد وفاء بلا شرط فلا بأس] ورد أنه صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرًا، فجاءه يستوفيه فلم يجد إلا خيارًا رباعيًا فأعطاه وقال: (إن خيركم أحسنكم وفاءً) ، والبكر هو ولد الناقة الذي قد تم له سنة، والأنثى بكرة، فاحتاج النبي صلى الله عليه وسلم مرة إلى هذا البكر، فأقرضه هذا الرجل بكرًا، فرده رباعيًا، والرباعي أكبر من البكر، فالبكر ابن سنة، والرباعي لعله ابن ثلاث سنين، فهذا دليل على أنه يجوز الوفاء بأحسن، فإذا أقرضك أحد شاة متوسطة وأعطيته شاة أحسن منها فلا بأس، وهكذا لو أقرضك ثوبًا متوسطًا وأعطيته ثوبًا جديدًا أجود من غير شرط فلا حرج في ذلك.

وكذلك إذا أهدى لك بعد الوفاء فإنك تقبل الهدية إذا لم يكن هناك شرط، أقرضته مثلًا ألفًا أو عشرة آلاف، وبعدما أوفاك أهدى إليك ثوبًا أو فاكهة أو عسلًا أو سمنًا أو شيئًا مما يهدى عادة، وأنت لم تشترط عليه، واعتبر ذلك مكافأة لك على كونك أحسنت إليه، فلا بأس بقبول ذلك إذا لم يكن هناك شرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت