الثالث: الأخوات الشقائق، يأخذن الثلثين بأربعة شروط: أن يكن اثنتين فأكثر، وعدم المعصب، وعدم الأصل الوارث من الذكور، وعدم الفرع الوارث.
فالواحدة من الأخوات ترث النصف، ولا يرثن الثلثين إلا إذا كن اثنتين فأكثر.
وإذا كان معهن أخوهن نقلهن إلى التعصيب ليرثن معه المال كله تعصيبًا، لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} [النساء:176] .
وإذا كان هناك فرع وارث؛ وهو الأبناء أو البنات، أو بنات الابن، أو أبناء الابن، فلا يرث الأخوات الثلثين، بل إما أن يرثن تعصيبًا مع الغير، وإما أن يسقطن، فالابن يسقطهن، والبنات يأخذن معهن الثلث تعصيبًا، والبنت إذا أخذت نصفها أخذت الأخوات الباقي تعصيبًا.
والأصل الوارث هو الأب والجد، وقيدوه بالذكور، فإن كان أب أسقط الأخوات؛ لأنهن يدلين به، يعني: هو واسطتهن، فمن أدلى بواسطة سقط بها.
وإن كان جدًا ففيه خلاف سيأتي إن شاء الله، فلا يرثن الثلثين مع الأب، ولا مع الجد، ولا مع الابن، ولا مع البنت، ولا مع ابن الابن، ولا بنت الابن، فلا يرث الشقائق الثلثين إلا عند عدم هؤلاء.