قوله: (يسن دخولها نهارًا من أعلاها) : يستحب أن يدخلها نهارًا؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه دخلها ضحى، ولكن يقول بعض العلماء: إن هذا مجرد اتفاق، يعني: أنه مصادفة، صادف أن الوقت الذي دخل فيه كان نهارًا، ولكن كان بعض العلماء وبعض الصحابة إذا أقبلوا عليها في أول الليل باتوا حتى إذا أصبحوا وأضحوا دخلوها ضحى، وفي هذه الأزمنة قد يشق على الناس الانتظار لكثرتهم، فإذا قيل مثلًا: إذا أقبلتم على الحدود فبيتوا؛ لكثرت السيارات هناك، وحصل الزحام حتى يتوقفون -مثلًا- من المغرب إلى الضحى أو إلى الإشراق، فعلى كل حال يجوز دخولها نهارًا وليلًا، ويجوز آخر النهار، وفي وسط الليل، وفي آخر الليل.