فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 2153

قوله: (كل هدي أو إطعام فلمساكين الحرم إلا فدية الأذى واللبس ونحوهما فحيث وجد سببها) .

الهدي أربعة أنواع: الأول: هدي تطوع، كأن يهدي معه شيئًا من ماله، كما أهدى النبي صلى الله عليه وسلم مائة بدنة، فهذا يجوز أن يأكل منه، ولكن الأصل أنه يطعمه المساكين، قال تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج:36] .

الثاني: هدي التمتع والقران، فهذا أيضًا ملحق بهدي التطوع، فله أن يأكل منه ويطعم رفقته، ويطعم المساكين.

الثالث: جزاء الصيد، وهذا لا يأكل منه بل يطعمه كله للمساكين، وكذلك فدية المحظور، إذا فعل محظورًا واختار أن يطعم أو اختار أن يذبح فإنها لمساكين الحرم ولا يأكل منها.

الرابع: دم الجبران، فإذا ترك واجبًا من الواجبات يجبره بدم، وهذا الدم لا يأكل منه بل يطعمه لمساكين الحرم، وكذلك لو اختار الإطعام فلكل مسكين مد بر، ولا يطعم رفقته، وإنما يكون الإطعام لمساكين الحرم.

أما فدية الأذى فحيث وجد؛ وذلك لأن كعب بن عجرة حلق رأسه بالحديبية وأطعم في الحديبية، وكذلك فدية اللبس، مثلًا: إذا أحس بالبرد فلبس عمامة وهو محرم، أو لبس قميصًا واختار أن يطعم أو يذبح، فإنه يذبح حيث وجد سببه، فلو كان في الطريق كأن يكون في جدة مثلًا أو في بحرة أو في الشرائع فإنه يخرج الفدية في ذلك المكان.

إذًا: فدية الأذى وفدية اللبس حيث وجد سببها، أما الصوم فإنه يقع في كل مكان؛ لأن نفعه قاصر، فيجوز أن يؤخره إلى أن يرجع إلى بلده.

قوله: (والدم شاة) ، الشاة هي الواحدة من الغنم، (أو سبع بدنة) يجتمع السبعة في بدنة، (أو سبع بقرة) يجتمع السبعة في البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت